عبد الرحمن أحمد البكري
107
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
بعده . فقال عمر : إن النبي قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن . حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت فاختصموا . منهم من يقول : ما قال عمر . فلما أكثروا اللّغوا والاختلاف عند النبي صلّى الله عليه وسلّم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قوموا . قال عبيد الله فكان ابن عباس يقول : إن الرزية ، كل الرزية ما حال بين رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ( 1 ) . 3 - أخرج البخاري ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : يوم الخميس ، وما يوم الخميس ثمّ بكى حتى خَضَب ( 2 ) دمعه الحصباء فقال : إشتدّ برسول الله صلّى الله عليه وسلّم وجعه يوم الخميس فقال : إئتوني بكتاب أكتب لكم لن تضلّوا بعده أبداً . فتنازعوا ، ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا : هجر ( 3 ) رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الحديث .
--> ( 1 ) محمد بن إسماعيل : صحيح البخاري مشكول بحاشية السندي : 4 / 7 كتاب المرضى باب قول المريض قوموا عني وباب كراهية الخلاف : 4 / 271 . ( 2 ) وفي صحيح مسلم تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي : 1257 حتى بل دمعه الحصى . ( 3 ) قال الفيومي : هجر المريض في كلامه هجراً خلط ، وهذى ، المصباح المنير : ص 634 . وقال سبط ابن الجوزي : ولما مات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال قبل وفاته بيسير : إئتوني بدواة وبياض لأكتب لكم كتاباً لا تختلفوا فيه بعدي فقال عمر : دعوا الرجل فإنه ليهجر . تذكرة الخواص : ص 65 .